كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 2)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا الْخَبَرَ، يَعْنِي حَدِيثَ التَّعْرِيسِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "تَحَوَّلُوا عَنْ مَكَانِكُمُ الَّذِي أَصَابَتْكُمْ فِيهِ الْغَفْلَةُ". قَالَ: فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ فَصَلَّى.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ مَالِكٌ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَالْأَوْزَاعِيُّ (¬1)، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، وَابْنُ إِسْحَاقَ - يَعْنِي - (¬2) وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمُ الْأَذَانَ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ هَذَا.
وَلَمْ يُسْنِدْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا الْأَوْزَاعِيُّ وَأَبَانُ الْعَطَّارُ عَنْ مَعْمَرٍ (¬3).
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: وَإِلَّا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ - فَإِنَّهُمْ أَسْنَدُوهُ، إِلَّا أَنَّ أَبَانَ الْعَطَّارَ يَنْفَرِدُ بِذِكْرِ الْأَذَانِ فِيهِ، وَهُوَ صحِيحٌ فِي رِوَايَةِ سَائِرِ الرُّوَاةِ لِهَذِهِ الْقِصَّةِ.
[1191] أخبرنا أبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، أنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثنا جَعْفَرٌ الصَّائِغُ، ثنا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: "مَنْ يَكْلَؤُنَا اللَّيْلَةَ؛ لَا نَرْقُدُ عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ؟ " فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا. فَاسْتَقْبَلَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ، فَضُرِبَ [عَلَى] (¬4) آذَانِهِمْ، فَمَا أَيْقَظَهُمْ إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ، فَقَامُوا فَتَوَضَّئُوا، فَأَذَّنَ بِلَالٌ، فَصَلَّوُا الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّوُا الْفَجْرَ (¬5).
¬__________
(¬1) أي: عن الزهري.
(¬2) في (س): "ويحيى".
(¬3) أخرجه أبو داود في السنن، رواية ابن داسة (ق 48).
(¬4) ما بين المعقوفين أثبتناه من مصادر التخريج، ومعنى ضرب على آذانهم: ناموا.
(¬5) أخرجه النسائي في الكبرى (3/ 576) من طريق حماد به.

الصفحة 90