كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 2)

وَإِنْ أَسَاءَ مُسِيْءٌ فَلْيَكُنْ لَكَ ... فِي عُرُوْضِ زَلَّتِهِ صَفْحٌ وَغُفْرَانُ
وَكُنَّ عَلَى الدَّهْرِ مِعْوَانًا لِذِي أَمَلٍ ... يَرْجُو ندَاكَ فَإِنَّ الحرَّ مِعْوَانُ
وَاشْدِدْ يَدَيْكَ بِحَبْلِ الدِّيْنِ مُعْتَصِمًا ... فَإِنَّهُ الرُّكْنُ إِنْ خَانَتْكَ أَرْكَانُ

ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الكامل]
588 - أَحْسِنْ إِلَيْهِ إِذَا أَسَاءَ فَأَنْتُمَا ... مِنْ ذِي الجَزَاءِ بِمَسْمَعٍ وَبِمَنْظَرِ

مُحَمَّد بن أحمد المُجَاشِعِيُّ: [من البسيط]
589 - أَحِسِنْ بِرَبِّكَ ظَنًّا إنَّهُ أبَدًا ... يَكْفِي المُهِمَّ إِذَا مَا عَنَّ أوْ نَابَا
هُوَ أبو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَلِيّ المُجَاشِعِيُّ الكَرامِيُّ يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
كَمْ قَدْ تَكَشَّرَ لِي عَنْ نَابِهِ زَمَنٌ ... فَغَلَّ بِالفَضْلِ مِنْهُ ذَلِكَ النَّابَا
لَا تَيْأَسَنَّ لِبَابٍ سُدَّ فِي طَلَبٍ ... فَاللَّهُ يَفْتَحُ بَعْدَ البَابِ أَبْوَابَا

590 - أَحْسَنْتَ أَحْسَنْتَ كَوْكَبَ الذَّنْبِ ... مَا زِلْتَ حَتَّى أَبَيْتَ بِالعَجَبِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابن أَبِي فَنَنٍ (¬1):
أَحَسَنَتِ الدُّنْيَا إِلَيْنَا بِهِ ... ثُمَّ أَسَاءَتْ بَعْدَ حُسْنَاهَا
وَكَاَنَتِ الآمَالُ مَبْسُوْطَةً ... حَتَّى إِذَا مَاتَ طَوَيْنَاهَا
وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ الآخَر (¬2):
أَحْسَنْتَ ظنَّكَ بِالأيَّامِ إِذْ حَسُنَتْ ... وَلَمْ تَخَفْ سُوْءَ مَا يَأْتِي بِهِ القَدَرُ
وَسَالَمْنَكَ اللَّيَالِي فَاغْتَرَرْتَ بِهَا ... وَعِنْدَ صَفْوِ اللَّيَالِي يُحْدَثُ الكَدَرُ
¬__________
588 - البيت في ديوان ابن الرومي: 2/ 60.
589 - الأبيات في مختصر تاريخ دمشق: 21/ 292.
(¬1) البيت الثاني في محاضرات الأدباء: 2/ 540 منسوبا إلى أبي تمام.
(¬2) البيتان في الأوراق قسم الشعراء: 2/ 82.

الصفحة 192