كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 2)

بَرْقٌ تَأَلَّقَ مِنْ فُتُوْقِ غمَامِ ... وَمُهَنَّدٌ يَجْلُو سَوَادَ قَتَامِ
أَمْ طَلْعَةُ المَلِكِ الَّذِي يَمِيْنهُ ... سَكْبُ الغَمَامِ وَصَوْلَةُ الصَّمْصَامِ
يَجْرِي فَيَسْبِقُ حَيْثُ يَبْتَدِرُ العُلَى ... حَتَّى تَرَاهُ أَمَامَ كُلِّ إِمَامِ
أَنْعِمْ صَبَاحًا بِالثَّنَاءِ مُحَبّرًا ... كَالرَّوْضِ نَمْنَمَهُ بُكُوْرُ رِهَامِ
تَلْقَى السَّعَادَةَ فِي مَرَامِيْكَ الَّتِي ... هِيَ لِلْعُلَى وَالمَكْرُمَاتِ مَرَامِي
وَمَيَامِنًا مَوْصُوْلَةً بِمَيَامِنٍ ... وَدُرُوْرَ إنْعَامٍ عَلَى إِنْعَامِ
وَكَرَامَةً مَقْرُوْنَةً بِكَرَامَةٍ ... تَبْقَى لَدَيْكَ الدَّهْرَ دَارَ مَقَامِ
مَا زَالَ كَفّكَ يَسْتَثِيْرُ مَآثِرًا ... مَا بَيْنَ أَسْيَافٍ إِلَى أَقْلَامِ
قَدْ جَلَّ قَدْرُكَ أنْ يُقَاسَ بِكَ امْرُؤٌ ... مَا كُلُّ مَصْقُوْلِ الظِّبَى بِحُسَامِ
يِمْشِي بِهِ فَوْقَ التُّرَابِ تَوَاضعٌ ... وَبِهِ العُلَى تَختَالُ فَوْقَ الهَامِ
أَخْلَاقُ غَيْثٍ فِي شَمَائِلِ صَارِمْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَكَارِمٌ كَغَمَائِمٍ وَمَغَارِمٌ ... كَصَوَارِمٍ وَشَمَائِلٌ كَمُدَامِ
وَفَضَائِلٌ غُرُّ الوُجُوْهِ شَهِيْرَةٌ ... يَحْكِيْنَ أَعْلَامًا عَلَى أَعْلَامِ
لُقِّيْتَ فِي العِيْدِ الجدِيْدِ سَعَادَةً ... تَبْقَى بَشَاشَتُهَا عَلَى الأَيَّامِ
وَبَقِيْتَ مَرْفُوْعَ المَحلِّ مُكَرَّمًا ... فِي عِبْطَةٍ وَكَرَامَةٍ وَسَلَامِ
فَأنْعِمْ بِهِ وَبِمَا يَجِيْءُ وَرَاءَهُ ... مِنْ سَائِرِ الأَيَّامِ وَالأَعْوَامِ

[من الكامل]
756 - أَخْلَاقُكَ الغُرُّ السَّجَايَا مَا لَهَا ... قَبِلَتْ قَذَى الوَاشِيْنَ وَهِيَ سُلَافُ
بَعْدهُ:
وَالإِفْكُ فِي مرْآةِ رَأيِكَ مَالَهُ ... يَخْفَى وَأَنْتَ الجَوْهَرُ الشَّفَّافُ

النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ: [من البسيط]
¬__________
756 - البيتان في التذكرة الحمدونية: 4/ 114، 115 منسوبا إلى أبي الحسن بن منقذ.

الصفحة 249