كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 2)
وَسَوْفَ أُغَنِّي بِأعْرَاضكُمْ ... غناءً مِنَ الشَّرِّ لَا يُطْرِبُ
وَحَسْبُكَ مِنْ سَفْهٍ إنَّنِي ... أَجدّ وَتَحْسِبنِي أَلْعَبُ
لَقَدْ وَسَّعَ اللَّهُ مَا ضَيَّقُوا ... وَفَدْ عَوَّضَ مَا جَنَّبُوا
الرَعي، بالفتح: مصدر رَعَى رَعيًا، والرِعي بالكسر هو الكلأ الذي يُرعى وكلاهما جائز.
[من الطويل]
801 - إِذَا ابْيَضَّ رَأْسُ المَرْءِ بَعْدَ سَوَادِهِ ... فَلَيْسَ لَهُ فِي بَاطِلٍ مُتَعَلَّقُ
[من الوافر]
802 - إِذَا أَتَتِ الهَدِيَّةُ دَارَ قَوْمٍ ... تَطَايَرَتِ الأمَانَةُ مِنْ كُوَاهَا
فِي المَثَلِ: إِنَّ الرَّثِيَّةَ تَفْثأُ الغَضَبَ.
الرَّثِيَّةُ: اللَّبَنُ الحَامِضُ يُخْلَطُ بِالحُلْوِ وَالغَثَاءُ: التَّسْكِيْنُ.
زَعَمُوا أَنَّ رَجُلًا نَزَلَ بِقَوْمٍ وَكَانَ سَاخِطًا عليهم وَكَانَ مَعْ سخْطِهِ جَائِعًا فَسَقُوْهُ الرَّثِيَّةَ فَسَكَنَ غَضَبُهُ فَضُرِبَ مَثَلًا فِي الهَدِيَّةِ تُوْرِثُ الوِفَاقَ وَإِنْ قَلَّتْ.
وَقَالَ آخَرُ (¬1):
إِذَا رَشْوَةٌ مِنْ بَابِ بَيْتٍ تَقَحَّمَتْ ... عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ وَالأَمَانَةُ فِيْهِ
سَعَتْ هَرَبًا مِنْهُ وَفَرَّتْ كَأَنَّهَا ... حَلِيْمٌ يُنَحَّى مِنْ جَوَارِ سَفِيْهِ
وَمِمَّا قِيْلَ فِي الهَدِيَّةِ وَالاعْتِذَارِ عَنْهَا قَوْلُ آخَر:
وَلَوْ كَانَ مَا يُهْدَى عَلَى قَدْرِ صاحِبٍ ... وَمَا يَقْتَضي إِحْسَانُ مَوْلًى عَلَى عَبْدِ
لَما قَابَلْتُ نُعْمَاكَ يَوْمًا هَدِيَّة ... وَلَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَدِّيَةُ مَنْ يُهْدِي
وَمَنْ كَانَ ذا قَدْرٍ كَقَدْركَ لَمْ تَكُنْ ... هَدَايَاهُ إجَلَالًا سِوَى الشُّكْرِ وَالحَمْدِ
¬__________
802 - البيت في اللطائف والظرائف: 246.
(¬1) البيتان في ربيع الأبرار: 5/ 317 منسوبان إلى عبد الملك بن مروان.
الصفحة 262