كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 2)

وَمِمَّا قِيْلَ فِي الهَدِيَّةِ قَوْلُ آخَر (¬1):
إِنَّ الهَدِيَّةَ حُلْوَةٌ ... كَالسّحْرِ تَخْتَلِبُ القُلُوْبَا
تُدْنِي البَغِيْضَ مِنَ الهَوَى ... حَتَّى تُصيِّرَهُ قَرِيْبَا
وَتُعِيْدُ مُضْطَغِنِ العَدَاوَةِ ... بَعْدَ نَفْرَتِهِ حَبِيْبَا

[من الطويل]
803 - إِذَا أَتَتِ الأَخْبَارُ مِنْ أَرْضِ طَيْبَةٍ ... شَكَرْتُ لأنفَاسِ الصَّبَا مَا تَحَمَّلَا

المُتَنَبِّيّ: [من الوافر]
804 - إِذَا أتَتِ الإِسَاءَةُ مِنْ مُلِيْمٍ ... وَلَمْ ألُمِ المُسِيْءَ فَمَنْ أَلُوْمُ؟
أَوَّلهَا مِنْ قَصِيْدَةٍ يَهجُو بِهَا كَافوْرُ الإِخْشِيْدِيّ:
أَمَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا كَرِيْمٌ ... يُزيلُ عَنِ القَلْبِ الهُمُوْمُ
أَمَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مَكَانٌ ... يُسَرُّ بِأَهْلِهِ الجارُ المُقِيْمُ
تَشَابَهَتِ البَهَائِمُ وَالعِبَدَّى ... عَلَيْنَا وَالمَوَالِي وَالصَّمِيْمُ
وَمَا أَدْرِي إِذَا دَاءٌ حَدِيْثٌ ... أَصَابَ النَّاسَ أَمْ دَاءٌ قَدِيْمُ
حَصلْتُ بِأَرْضِ مِصْرَ عَلَى عَبِيْدٍ ... كَأَنَّ الحُرَّ بَيْنَهُمُ يَتِيْمُ
كَأَنَّ السُّود النُّوْنِيّ فِيْهِمْ ... غَدَافٌ حَوْلَهُ رَحْمٌ وَبُوْمُ
أَخَذْتُ بِمَدْحِهِ فَرَأَيْتُ لَغْوًا ... مَقَالِي لِلأُحَيْمِقِ يَا حَلِيْمُ
وَلَمَّا أَنْ هَجَوْتُ رَأَيْتُ عَيْبًا ... مَقَالِي لأبْنِ آوَى يَا لَئِيْمُ
فَهَلْ مِنْ عُذرٍ فِي ذَا وَهَذَا ... فَمَدْفُوْعٌ إِلَى السَّقْمِ السَّقِيْمِ
إِذَا أتَتِ الإِسَاءةُ مِنْ وَضِيعٍ. البَيْتُ

نَطَّاحَةُ: [من الوافر]
¬__________
(¬1) الأبيات في اللطائف والظرائف: 244.
804 - القصيدة في ديوان المتنبي شرح العكبري: 4/ 151.

الصفحة 263