كتاب شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)
وحديث أبي سعيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ثلاثة يضحك الله - تعالى - إليهم يوم القيامة: رجل قام من الليل، والقوم إذا صفوا للقتال، والقوم إذا صفوا للصلاة)) (¬1) . وحديث نعيم بن عمار ((جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم - فقال: أي الشهداء أفضل؟ قال: ((الذين يلقون في الصف، ولا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا، أولئك الذين يتبلطون (¬2) في الغرف العلى من الجنة، يضحك إليهم ربك، وإذا ضحك ربك إلى عبد في موطن فلا حساب عليه)) (¬3) .
وحديث عبد الله بن عمرو: ((يضحك الله إلى صاحب البحر ثلاث مرات، حين يركبه، ويخلى من أهله، وحين يميد متشطحاً، وحين يرى البر ... )) .
وحديث ابن مسعود: ((إن الله يضحك إلى اثنين: رجل قام من جوف الليل، فتوضأ وصلى، ورجل كان مع قوم، فلقوا العدو فانهزموا وحمل عليهم، فالله يضحك إليه)) (¬4) .
وحديث أبي هريرة: ((يضحك الله من رجلين قتل أحدهما صاحبه، وكلاهما دخل الجنة)) (¬5) .
وحديث أسماء بنت يزيد بن السكن: لما توفي سعد بن معاذ، صاحت أمه، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ألا يرقأ دمعك، ويذهب حزنك؟ فإن
¬_________
(¬1) رواه الإمام أحمد في ((المسند)) (3/80) وابن ماجه (1/73) والبغوي في ((شرح السنة)) (4/2) .
(¬2) قال في ((القاموس)) : تلبط: تحير، وعدا، واصجع، وتمرغ، فمعناه: تبوأ المكان واستقر فيها.
(¬3) قال المنذري: رواه الطبراني بإسناد حسن، انظر: ((الترغيب والترهيب)) (2/319) .
(¬4) رواه ابن ماجه في ((سننه)) من حديث أبي سعيد الخدري (1/73) .
(¬5) متفق عليه، انظر: ((الفتح)) (6/39) ومسلم (3/1504، 1505) .