باب
لقيس بن عاصم المنقري
قال رجل من المتقدمين، وهو قيس بن عاصم المنقري:
أيا ابنة عبد الله وابنة مالكٍ ... ويا ابنة ذي البردين والفرس الورد1
إذا ما أصبتِ الزاد فالتمسي له ... أكيلاً فإني غير آكله وحدي
قصيا كريماً أو قريباً فإنني ... أخاف مذمات الأحاديث من بعدي
وإني لعبد الضيف ما دام ثاوياً ... وما من خلالي غيرها شيمة العبدِ
غيرها استثناءٌ مقدم. وقد مضى تفسيره.
وقوله: "قصيا كريماً" من طريف المعاني، وذلك أنه لم يحتج إلى أن يشترط في نسبته الكرم، لأنه قد ضمن ذلك، واشترط في القصي أن يكون كريماً، لأنه كره أن يكون مواكله غير كريمٍ.
__________
1 البردان: ثوبان لبسهما عامر بن أحيمر في مجلس النعمان بن المنذر. والورد، لون بين الحمرة والصفرة
لجرير يهجو بني هزان
وهذا ليس من الباب الذي ذكره جريرٌ، حيث يقول في هجائه بني هزان:
ضيفكم جائعٌ إذ لم يبت غزلا ... وجاركم يا بني هزان مسروقُ
رأيت هزانَ في أحراجِ نسوتها ... رحبُ وهزانُ في أخلاقها ضيقُ
يحيى بن نوفل يهجو
وقال آخر من المحدثين، وهو يحيى بن نوفل، أنشده دعبل:
كنت ضيفاً ببرمنايا لعبـ ... ـد الله، والضيف حقهُ معلومُ
فانبرى يمدح الصيام إلى أن ... صمت يوماً ما كنت فيه أصومُ
ثم أنشا يستام برذوني الور ... د ملحاً كما يلحُ الغريمُ
[قال الأخفش: يروي برذوني الزرد وهو الأصفر] .
ولعمري إن ابن قيلة إذ يستام برذون ضيفه للئيمُ