وجمع بنيةٍ بنى فبنيةٌ وبنى ككسرةٍ وكسرٍ، وبنيةٌ وبنى كظلمة وظلم، فأما المصدر من بنيت فممدود، يقال بنيته بناء حسناً، وما أحسن بناءك.
وقوله: "وإن عاهدوا أوفوا" أوفى، أحسن اللغتين، يقال وفى وأوفى. قال الشاعر – فجمع [بين1] اللغتين:
أماابن بيض فقد أوفى بذمته ... كماوفى بقلاص النجم حاديها2
وفي القرآن: {بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ} 3، وقال الله تبارك وتعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ} 4 وقال عز وجل: {وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا} 5.
فهذا كله على أوفى. وقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما روي من أنه قتل مسلماً بمعاهد، وقال: "أنا أولى من أوفى بذمته".
وقال السموأل في اللغة الأخرى:
وفيت بأدرع الكندي إني ... إذا عاهدت أقواماً وفيت6
وقال المكعبر الضبي:
[قال أبو الحسن: حفظي "المكعبر"] :
وفيت وفاء لهم ير الناس مثله ... بتعشار إذ تحبو إلي الأكابر7
وقوله:
وإن كانت النغماء فيهم جزوا بها ... وإن أنعموا لا كدروها ولا كدوا
يقول ما قال جرير مثله:
وإني لأستحيي أخي أن أرى له ... علي من الحق الذي لا يرى ليا
يقول: أستحيي أن أرى نعمته علي ولا يرى على نفسه لي مثلها.
__________
1 تكمله من س.
2 ابن بيض، بفتح الباء وكسرها: رجل تاجر مكثر، كان لقمان بن عاد يجيزه على خراج يؤدية إليه كل عام، فلما حضرته الوفاة قال لولده: لا تجاورن لقمان، وسر بمالك وأهلك، فإذا صرت إلى عقبة كذا فضع حقه عليها، فجاء لقمان فأجده وانصرف. حكاه المرصفى عن أبي زيد.
3 سورة آل عمران 76.
4 سورة النحل 91.
5 سورة البقرة 177.
6 س: "إذا ماخان أقوات وقيت".
7 تعشار: موضع بالدهناء.