وحجراته: نواحيه.
وقوله:
ترى الأكم منه سجدا للحوافر
يقول: لكثرة الجيش تطحن الأكم حتى تلصقها بالأرض.
وقوله: "كمثل الليل" يقول: كثرة، فيكاد يسد سواده الأفق، ولذلك يقال: كتيبة خضراءُ، أي سوداء، وكانت كتيبة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التي هو فيها والمهاجرون والأنصار يقال لها: الخضراء.
والمرتجس: الذي يسمع صوته ولا يبين كلامه، يقال: ارتجس الرعد، من هذا. والوغى: الأصوات.
والتوالي: اللواحق، يقال: تلا يتلوه، إذا اتبعهُ، وتلوتُ القرآن أي أتبعت بعضه بعضاً، والمتلية: التي معها أولادها.
وقوله: فارسلها رهواً، يقول: ساكنت، قال الله جل وعزَّ: {وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً} 1؛ ويقال: عيش راهٍ يا فتى، أي ساكن.
ورعال: جمع رعيل، وهو ما تقدم من الخيل، يقال: جاء في الرعيل الأول قال عنترةُ:
إذ لا أبادر في المضيق فوارسي ... ولا أوكل بالرعيل الأولِ
قوله: "زهته ريح نجد فاتهما" يقول: رفعته واستخفته، قال ابن أبي ربيعة:
فلما تواقفنا وسلمت أشرقت ... وجوه زهاها الحسن أن تتقنعا
ومعنى أتهم أتى تهامة.
وزعم أبو عبيدة [معمر بن المثنى] 2 عمن حدثه أن بكر بن وائل أرادت الغارة على قبائل بني تميم، فقالوا: إن علم بنا السليك أنذرهم، فبعثوا فارسين
__________
1 سورة الدخان 24.
2 تكمله من س.