سواهم وتفرقوا عن قتيل، وهذا كله شبهة توجب القسامة. قلت: رواية ابن وهب ذكرها ابن الجلاب كأنها المذهب، قال: وإن وجد قتيل وبقربه رجل وبيده آلة القتل أو عليه شيء من دم القتيل أو عليه أثر القتل- فذلك لوث يقسم معه (¬1) .
2 - وقال ابن قدامة: الرابع: أن يوجد قتيل لا يوجد بقربه إلا رجل معه سيف أو سكين ملطخ بالدم ولا يوجد غيره ممن يغلب على الظن أنه قتله، مثل: أن يرى رجلا هاربا يحتمل أنه القاتل، أو سبعا يحتمل ذلك فيه (¬2) .
¬__________
(¬1) [إكمال إكمال المعلم شرح صحيح مسلم] (3\400) ، أيضا إلى [المنتقى] (7\ 56) .
(¬2) [المغني] (8\ 489) .
الصورة الخامسة: قتيل الصفين:
1 - قال الأبي: (ع) الخامسة: قتيل الصفين، تقتتل الفئتان فيوجد بينهما قتيل لا يدرى من قتله، ففيه عندنا روايتان:
الأولى: للأولياء أن يقسموا على من يعينونه منها أو على من يدعي عليه الميت كان منهما أو من غيرهما بالقسامة، قال الشافعي: وقال عقله على الفئة المنازعة، وإن عينوا رجلا ففيه القسامة.
قلت: الرواية الثانية في [المدونة] ، قال فيها: ولا قسامة في قتيل الصفين، لكن اختلف: فقيل: معنى قوله: لا قسامة إذا عينه الأولياء، وأما إذا عينه المقتول ففيه القسامة. وقيل: لا قسامة عينه المقتول أو الأولياء، وعلى الأول حمل [المدونة] ، الأكثر، ووجه ابن عات رواية القسامة بأن وجوده بينهما يغلب على الظن أن قتله لم يخرج عنهما، وذلك لوث،