يمينا إن لم يجد من يحلف معه، وإن نكل بعد يمين جماعتهم لم يسقط حظ من بقي من الدية، ونكول هذا كعفوه راجعه فيه ابن عرفة، قول ابن شاس: نكول المعين لغو واضح؛ لعدم استحقاقه ما يحلف عليه (¬1) انتهى المقصود.
2 - المذهب الشافعي:
قال الشافعي رحمه الله تحت ترجمة نكول الورثة واختلافهم في القسامة ومن يدعى عليهم.
قال الشافعي رحمه الله تعالى: فإذا كان للقتيل وارثان فامتنع أحدهما من القسامة لم يمنع ذلك الآخر من أدن يقسم خمسين يمينا ويستحق نصيبه من الميراث، وكذلك إذا كان الورثة عددا كثيرا ونكلوا إلا واحدا (¬2) .
3 - المذهب الحنبلي:
1 - قال الخرقي: (فإن لم يحلف المدعون حلف المدعى عليه خمسين يمينا وبرئ) .
2 - وقال ابن قدامة: -على ذلك- هذا ظاهر المذهب، وبه قال يحيى بن سعيد الأنصاري وربيعة وأبو الزناد ومالك والليث والشافعي وأبو ثور، وحكى أبو الخطاب رواية أخرى عن أحمد: أنهم يحلفون ويغرمون الدية لقضية عمر وخبر سليمان بن يسار، وهو قول أصحاب الرأي.
ولنا: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «فتبرئكم يهود بأيمان خمسين منهم (¬3) » أي: يتبرءون
¬__________
(¬1) [التاج والإكليل على مواهب الجليل] (6\274) .
(¬2) [الأم] (6\82) .
(¬3) صحيح البخاري الأدب (6142) ، صحيح مسلم القسامة والمحاربين والقصاص والديات (1669) ، سنن الترمذي الديات (1422) ، سنن النسائي القسامة (4712) ، سنن أبو داود الديات (4520) ، مسند أحمد بن حنبل (4/142) ، موطأ مالك القسامة (1631) .