وقال ابن دقيق العيد: يستعمل في دفع القاتل للأولياء للقتل، ولو أن الواجب الدية لبعد استعمال هذا اللفظ فيها وهو في استعماله في تسليم القاتل أظهر (¬1) .
وقال ابن قدامة بعد أن ذكره دليلا لوجوب الدم قال: والرمة: الحبل الذي يربط به من عليه القود (¬2) .
وأجيب عن الاستدلال بهذا الدليل: بقول النووي: وتأوله القائلون لا قصاص بأن المراد أن يسلم؛ ليستوفي منه الدية؛ لكونه ثبتت عليه (¬3) .
ومن ذلك ما رواه أبو داود، عن عمرو بن شعيب، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قتل بالقسامة رجلا من بني نصر بن مالك.
ومن هذا الطريق رواه البيهقي (¬4) ، وأورده المنذري، وبناء على هذا الطريق: فقد أعله البيهقي بالانقطاع، والمنذري بقوله: (هذا معضل، وعمرو بن شعيب اختلف في الاحتجاج بحديثه) .
ويجاب عن هذا الاعتراض بوجوه:
أحدها: أن هذا الحديث ورد في [سنن أبي داود] هكذا: حدثنا محمود بن خالد وكثير بن عبيد، قالا: نا، ح، ونا محمد بن الصباح بن سفيان أنا الوليد، عن أبي عمرو، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وذكر الحديث.
¬__________
(¬1) [إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام] ، وعليه [العدة] (4\ 311) ، و [المغني] (8\ 77) .
(¬2) [المغني] (8\ 77) .
(¬3) [شرح النووي على مسلم] (11\ 149) .
(¬4) [السنن الكبرى] للبيهقي (8\ 127) .