كتاب أبحاث هيئة كبار العلماء (اسم الجزء: 2)

القصة كلها عبد الله بن أبي مليكة قاضي ابن الزبير) (¬1) .
أما ما ذكره البيهقي عن عمر بن عبد العزيز أنه أقاد بالقسامة، فقد قال ابن حزم: (صح عنه - أي: عن عمر بن عبد العزيز - أنه أقاد بالقسامة صحة لا مغمز فيها (¬2) .
وقد مضت مناقشة ما نقل عن معاوية وعمر بن عبد العزيز عند الكلام عن حكم القسامة.
وقال النووي نقلا عن القاضي عياض: وقال الكوفيون والشافعي - رضي الله عنه - في أصح قوليه: لا يجب بها القصاص، وإنما تجب الدية، وهو مروي عن الحسن البصري والشعبي والنخعي وعثمان الليثي (¬3) والحسن بن صالح، وروي أيضا عن أبي بكر وعمر وابن عباس ومعاوية - رضي الله عنهم - (¬4) .
واحتجوا لذلك بالسنة والأثر:
أما السنة: ما رواه مالك في [الموطأ] عن ابن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل، عن سهل بن أبي حثمة، أنه أخبره رجال من كبراء قومه: «أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهم فأتى محيصة فأخبر: أن عبد الله بن سهل قد قتل وطرح في فقير بئر أو عين، فأتى يهود فقال: أنتم والله قتلتموه، فقالوا: والله ما قتلناه، فأقبل حتى قدم على قومه فذكر لهم ذلك، ثم أقبل هو وأخوه حويصة، وهو أكبر منه،
¬__________
(¬1) [المحلى] (11\ 70) .
(¬2) [المحلى] (11\ 111) .
(¬3) كذا في الأصول.
(¬4) [شرح النووي على مسلم] (11\ 144) ، ويرجع أيضا إلى [المغني] (8\ 416) .

الصفحة 237