كتاب أبحاث هيئة كبار العلماء (اسم الجزء: 2)

فانتبه له رجل منهم فحذفه بالسيف فقتله، فجاءت هذيل فأخذوا اليماني فرفعوه إلى عمر بالموسم (¬1) » إلخ.
فقد أجاب البيهقي عن ذلك بقوله: (وحديث - أي: أبي قلابة - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في القتيل مرسل، وكذلك عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في قصة الهذلي (¬2) .
ومما استدلوا به من السنة: ما رواه أبو داود في المراسيل، عن هارون بن زيد عن أبي الزرقاء عن أبيه عن محمد بن راشد بن مكحول: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يقض في القسامة بقود» . ومن هذا الطريق أخرجه البيهقي في باب ترك القود بالقسامة، قال: أخبرنا محمد بن محمد، أنبأنا الفسوي، ثنا اللؤلؤي، ثنا أبو داود فذكره (¬3) .
والجواب عن هذا الحديث: أنه منقطع، قال ابن القيم: وأما حديث محمد بن راشد المكحول عن مكحول: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يقض في القسامة بقود» - فمنقطع (¬4) .
وما رواه أحمد وأبو داود الطيالسي وإسحاق بن راهويه والبزار في [مسانيدهم] والبيهقي في [سننه] من طريق أبي إسرائيل الملائي، واسمه: إسماعيل بن إسحاق عن عطية عن أبي سعيد الخدري: «أن قتيلا وجد بين حيين، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقاس إلى أقربهما فوجد أقرب إلى أحد الحيين بشبر (¬5) » ، قال الخدري: كأني أنظر إلى شبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فألقى ديته عليهم، ورواه
¬__________
(¬1) صحيح البخاري الديات (6899) .
(¬2) [السنن الكبرى] (8\ 129) .
(¬3) المرجع السابق (8\ 129) .
(¬4) [تهذيب سنن أبي داود] (6\ 352) .
(¬5) مسند أحمد بن حنبل (3/89) .

الصفحة 242