منجزا مع تعليقه أبلغ، فإذا كان هذا إذا قصد اليمين به معلقا لا يلزم فذاك أولى، فعلى هذا إذا حنث فإنه في العتق إن لم يختره لزمه كفارة يمين، وفي غيره مبني على نذره فيكفر وإلا التزم ذلك بما يحدثه من قول أو فعل يكون موفيا لموجب عقده، ولا يجيء التخيير بينه وبين الكفارة عند من يوجب الكفارة عينا في الحلف بنذر الطاعة، وأما إنه لا شيء عليه ولا تطلق قبله (¬1) ذهب أحمد إلى قول أبي ذر: أنت حر إلى الحول، وعنه: بلى مع تيقن وجوده، وخصها شيخنا بالثلاث؛ لأنه الذي يصير كمتعة، ونقل مهنا في هذه الصورة تطلق إذن، قيل له فتتزوج في: قبل موتي بشهر؟ قال: لا، ولكن يمسك عن الوطء حتى يموت وذكر في [الرعاية] تحريمه وجها. انتهى المقصود.
¬__________
(¬1) في الهامش بعد قوله: (قبله) في مخطوط الدار: (وإن قال) .
11 - قال شيخ الإسلام (¬1) : وأما صيغة القسم، فهو أن يقول: الطلاق يلزمني لأفعلن كذا، أو لا أفعل كذا، فيحلف به على حض لنفسه أو لغيره، أو منع لنفسه أو لغيره، أو على تصديق خبر أو تكذيبه فهذا يدخل في مسائل الطلاق والأيمان، فإن هذا يمين باتفاق أهل اللغة فإنها صيغة قسم، وهو يمين أيضا في عرف الفقهاء، لم يتنازعوا في أنها تسمى يمينا ولكن تنازعوا في حكمها، فمن الفقهاء من غلب عليها جانب الطلاق فأوقع به الطلاق إذا حنث، ومنهم من غلب عليها جانب اليمين فلم يوقع به الطلاق، بل قال: عليه كفارة يمين، أو قال: لا شيء عليه بحال.
¬__________
(¬1) [مجموع الفتاوى] (33\ 45) .