قال: أنا منك طالق، لم تطلق بذلك؛ لإضافة الطلاق إلى غير محله.
وقيل: تطلق إذا نوى طلاقها هي بذلك؛ تنزيلا لهذا اللفظ منزلة الكنايات، فهذا كشف سر هذه المسألة.
وممن ذكر هذه الأوجه الثلاثة أبو القاسم بن يونس في [شرح التنبيه] . انتهى المقصود.
وقال ابن القيم (¬1) أيضا: قد عرف أن الحلف بالطلاق له صيغتان:
إحداهما: إن فعلت كذا وكذا فأنت طالق.
والثانية: الطلاق يلزمني لا أفعل كذا، وإن الخلاف في الصيغتين قديما وحديثا.
¬__________
(¬1) [إعلام الموقعين] (3\83) .
16 - قال السبكي: ردا على استدلال شيخ الإسلام ابن تيمية قال: الفصل الثالث في الجواب عن استدلاله بالآيتين المذكورتين على وجه التفصيل:
أما الآية الأولى: فهي قوله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} (¬1) وساق الآية إلى قوله: {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (¬2) ثم قال: وإنما الاستدلال بها إذا تبين دخول يمين الطلاق في عموم قوله: {ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} (¬3) ولم يكن لذلك معارض يمنع دخولها فيه، والكلام على هذه الآية يلتفت على الكلام على الآية الأخرى في سورة البقرة، قال الله تعالى: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ} (¬4) وساق الآية إلى قوله تعالى: {عَلِيمٌ} (¬5) ثم قال: وللمفسرين في معنى قوله تعالى:
¬__________
(¬1) سورة المائدة الآية 89
(¬2) سورة المائدة الآية 89
(¬3) سورة المائدة الآية 89
(¬4) سورة البقرة الآية 224
(¬5) سورة البقرة الآية 224