كتاب أبحاث هيئة كبار العلماء (اسم الجزء: 2)

وطلب زكريا عليه السلام من ربه ذرية طيبة، قال تعالى: {وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ} (¬1) وقال: {ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا} (¬2) {إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا} (¬3) {قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا} (¬4) {وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا} (¬5) {يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا} (¬6) {يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا} (¬7)
وأثنى سبحانه على عباده الصالحين بمحامد كثيرة: منها: قوله: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} (¬8)
وأخبر تعالى: أن شعيبا عليه السلام أمر قومه أن يذكروا نعمة الله عليهم إذ جعلهم كثرة بعد قلة،
قال
: {وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ} (¬9) وذلك لتشكروه ولا تكفروه، وليعرفوا لله حقه وللعباد حقوقهم، فاعتبر تكثيرهم بعد القلة نعمة عظمى توجب عليهم طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم.
¬__________
(¬1) سورة الأنبياء الآية 89
(¬2) سورة مريم الآية 2
(¬3) سورة مريم الآية 3
(¬4) سورة مريم الآية 4
(¬5) سورة مريم الآية 5
(¬6) سورة مريم الآية 6
(¬7) سورة مريم الآية 7
(¬8) سورة الفرقان الآية 74
(¬9) سورة الأعراف الآية 86

الصفحة 504