. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَقَوْلُهُ: طَوِيلَ الْبَاعِ ذَا فَجَرٍ. الْفَجَرُ: الْجُودُ، شُبّهَ بِانْفِجَارِ الْمَاءِ. وَيُرْوَى ذَا فَنَعٍ، وَالْفَنَعُ: كَثْرَةُ الْمَالِ، وَقَدْ قَالَ أَبُو مِحْجَنٍ الثّقَفِيّ:
وَقَدْ أَجُودُ وَمَا مَالِي بِذِي فَنَعٍ ... وَأَكْتُمُ السّرّ فِيهِ ضَرْبَةُ الْعُنُقِ «1»
وَقَوْلُهُ: بَسّامَ الْعَشِيّاتِ: يَعْنِي: أَنّهُ يَضْحَكُ لِلْأَضْيَافِ، وَيَبْسِمُ عِنْدَ لِقَائِهِمْ كما قال الاخر، وهو حاتم الطائى:
__________
- مثلان غير ملتقيين، فهما أيضا أصلان. نحو: شفشليق «العجوز المسترخية» ص 56 وما بعدها، الخصائص ط 2 ج 2، وانظر شرح الشافية ج 1 ص 59، وما بعدها ويقول ابن جنى فى الخصائص أيضا وهو يتكلم عن الأصلين الثلاثى والرباعى المتداخلين، كقولهم سلس وسلسل، وقلق وقلقل: «وذهب أبو إسحاق فى نحو قلقل وصلصل وجرجر وقرقر إلى أنه فعل، وأن الكلمة لذلك ثلاثية، حتى كأن أبا إسحاق لم يسمع فى هذه اللغة الفاشية المنتشرة: بزغد وزغدب وسبط وسبطر» ثم يقول: «إن تكرير الفاء لم يأت به ثبت إلا فى مرمريس. وحكى غير صاحب الكتاب: مرمريت، وليس بالبعيد أن تكون التاء بدلا من السين، كما أبدلت منها فى ست» ص 52، 53 ج 2، الخصائص ويقول فى ص 12 من المنصف أيضا: «الفاء لم تكرر فى كلام العرب إلا فى حرف واحد، وهو: مرمريس، وهى الداهية والشدة، فتكررت الفاء والعين، ولا نظير لهذه الكلمة» .
(1) والفنع أيضا: الكرم والجود والفضل الكثير، ونشر الثناء الحسن ونفحة المسك.. وقد روى أن معاوية- رضى الله عنه- قال لابن أبى محجن الثقفى: أبوك الذى يقول:
إذا مت فادفنى إلى جنب كرمة ... تروى عظامى بعد موتى عروقها
ولا تدفننى فى الفلاة، فإننى ... أخاف إذا مامت ألا أذوقها
فقال ابن أبى محجن: أبى الذى يقول: وذكر البيت. وقد روى عجزه هكذا: وقد أكر وراء المجحر الفرق.