كتاب الروض الأنف ت الوكيل (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَقَوْلُهَا: وَلَا شَخْتِ الْمَقَامِ وَلَا سَنِيدِ: الشّخْتُ: [الدّقِيقُ الضّامِرُ لَا هُزَالًا] ضِدّ الضّخْمِ، تَقُولُ: لَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَكِنّهُ ضَخْمُ الْمَقَامِ ظَاهِرُهُ. وَالسّنِيدُ:
الضّعِيفُ الّذِي لَا يَسْتَقِلّ بِنَفْسِهِ، حَتّى يُسْنَدُ رَأْيُهُ إلَى غَيْرِهِ.
وَقَوْلُهَا: خَضَارِمَةٍ مَلَاوِثَةٍ. مَلَاوِثَةٌ: جَمْعُ مِلْوَاثٍ «1» مِنْ اللّوْثَةِ، وَهِيَ الْقُوّةُ، كَمَا قَالَ الْمُكَعْبَرُ:
عِنْدَ الْحَفِيظَةِ إنْ ذُو لَوْثَةٍ لَاثَا
وَقَدْ قِيلَ: إنّ اسْمَ اللّيْثِ مِنْهُ أُخِذَ، إلّا أَنّ وَاوَه انْقَلَبَتْ يَاءً؛ لِأَنّهُ فَيْعَلٌ، فَخُفّفَ كَمَا تَقَدّمَ: فِي هَيْنٍ وَهَيّنٍ، وَلَيْنٍ وَلَيّنٍ.
وَقَوْلُ بَرّةَ:
أَتَتْهُ الْمَنَايَا فَلَمْ تُشْوِهِ
أَيْ: لَمْ تُصِبْ الشّوَى «2» ، بَلْ أَصَابَتْ الْمَقْتَلَ، وَقَدْ تَقَدّمَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ وَضَرْبِهِ بِالْقِدَاحِ عَلَى عَبْدِ اللهِ، وَكَانَ يَرَى أَنّ السّهْمَ إذَا خَرَجَ عَلَى غَيْرِهِ أَنّهُ قَدْ أُشْوِيَ، أَيْ: قَدْ أَخْطَأَ مَقْتَلَهُ، أَيْ: مقتل عبد المطلب وابنه،
__________
(1) فى اللسان: الملاث بفتح الميم والملوث: السيد الشريف والشيظمى: الفتى الجسم. والخضارمة: جمع خضرم بكسر الخاء والراء: الكثير العطاء. النكس: الضعيف الذى لا خير فيه. الحرود: الناقة القليلة الدر.
(2) الشواة: جلدة الرأس، والشوى: اليدان والرجلان والأطراف، وما كان غير مقتل.
الصفحة 198