كتاب الروض الأنف ت الوكيل (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الْتِفَاتَةٌ إلَى هَذَا الْمَعْنَى، وَتَنْبِيهٌ عَلَى هَذَا الْمَغْزَى، وَهَذِهِ النّكْتَةُ لُقّنْتهَا مِنْ شَيْخِنَا الْإِمَامِ الْحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمّدِ بْنِ الْعَرَبِيّ- رَحِمَهُ الله- وزيد هذا هو: والد سعيد ابن زَيْدٍ أَحَدِ الْعَشْرَةِ الّذِينَ شُهِدَ لَهُمْ بِالْجَنّةِ، وأم سعيد: فاطمة بنت نعجة ابن خَلَفٍ الْخُزَاعِيّ [عِنْدَ الزّبَيْرِ: بَعْجَةُ بْنُ أُمَيّةَ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ اليمعر بْنِ خُزَاعَةَ] .
تَفْسِيرُ بَعْضِ قَوْلِ ابْنِ جَحْشٍ:
وَذَكَرَ قَوْلَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ حِينَ تَنَصّرَ بالحبشة: فقّحنا وصأصأتم، وشرح فقّحنا لقوله: فَقّحَ الْجُرْوُ: إذَا فَتَحَ عَيْنَيْهِ، وَهَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، وَزَادَ: جَصّصَ أَيْضًا، وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ: بَصّصَ بِالْبَاءِ حَكَاهَا عَنْ أَبِي زَيْدٍ «1» ، وَقَالَ الْقَالِيّ: إنّمَا رَوَاهُ الْبَصْرِيّونَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ بِيَاءِ مَنْقُوطَةٍ بِاثْنَتَيْنِ، لِأَنّ الْيَاءَ تُبْدَلُ مِنْ الْجِيمِ كَثِيرًا كَمَا تَقُولُ: أَيَلٌ وَأَجَلٌ، وَلِرِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدٍ وَجْهٌ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ بَصّصَ مِنْ الْبَصِيصِ، وَهُوَ الْبَرِيقُ.
بَعْضُ الّذِينَ تَنَصّرُوا:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ عُثْمَانُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ مَعَ زَيْدٍ، وَوَرَقَةَ وَعُبَيْدَ اللهِ بْنَ جَحْشٍ، ثُمّ قَالَ: وَأَمّا عُثْمَانُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ فَإِنّهُ ذَهَبَ إلَى الشّامِ، وَلَهُ فِيهَا مَعَ قَيْصَرٍ خَبَرٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ الْخَبَرَ، وَذَكَرَ الْبَرْقِيّ عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ أَنّ عُثْمَانَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ قَدِمَ عَلَى قَيْصَرٍ، فَقَالَ لَهُ: إنّي أَجْعَلُ لَك خرجا على قريش إن جاؤا
__________
- فى الإصحاح التاسع والعشرين من التكوين، وفيه أن لابان خدع يعقوب وزوجه غير التى كان يريدها أولا، لأنها الكبرى، ثم زوجه ليئة.
(1) فى القاموس: يصص الجرو: جصص. وانظر ص 136 نوادر أبى زيد

الصفحة 358