كتاب الروض الأنف ت الوكيل (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حِينَ نَظَرَتْ إلَى طِفْلٍ صَغِيرٍ قَدْ مَاتَ، فَقَالَتْ: طُوبَى لَهُ عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنّةِ، لم يعمل سوآ، فَقَالَ لَهَا النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَا يُدْرِيك؟ إنّ اللهَ خَلَقَ الْجَنّةَ، وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا، وَخَلَقَ النّارَ، وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَفِي هَذِهِ الْأَبْيَاتِ خَرْمٌ فِي مَوْضِعَيْنِ، أَحَدُهُمَا قَوْله:
وَلَوْ أَشَاءُ لَقُلْت مَا ... عِنْدِي مَفَاتِحُهُ وَبَابُهْ
وَالْآخَرُ قَوْلُهُ:
وَإِنّمَا أَخَذَ الْهَوَانَ الْ ... عِيرُ إذْ يُوهَى إهَابُهْ
وَقَدْ تَقَدّمَ مِثْلُ هَذَا فِي شِعْرِ ابْنِ الزّبَعْرَى، وَتَكَلّمْنَا عَلَيْهِ هُنَالِكَ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ. وَقَوْلُهُ: وَيَقُولُ. إنّي لَا أَذِلّ أَيْ: يَقُولُ الْعِيرُ ذَلِكَ بِصَكّ جَنْبَيْهِ صِلَابُهْ، أَيْ: صِلَابُ مَا يُوضَعُ عَلَيْهِ، وَأَضَافَهَا إلَى الْعِيرِ لِأَنّهَا عَبْؤُهُ وحمله.
لغويات ونحويات:
وذكر قوله: البرّأبغى لا الخال «1» قال ابن هشام: البرّأبغى: بِالنّصْبِ، وَالْخَالُ:
الْخُيَلَاءُ وَالْكِبْرُ: وَقَوْلُهُ: لَيْسَ مُهَجّرٌ كَمَنْ قَالَ، أَيْ: لَيْسَ مَنْ هَجَرَ وَتَكَيّسَ،
__________
- بقوله: «دويبة تغوص فى الماء مرة بعد مرة، يشبه بها الرجل الذى يكثر الدلوج فى الأشياء، فيعنى أنه يكثر الدخول على الملوك» .
(1) هو فى الطبرانى والبزار مع اختلاف يسير، وفيه المسعودى، وقد اختلط
الصفحة 372