كتاب الروض الأنف ت الوكيل (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ألهى قصيّا عن المحد الْأَسَاطِيرُ ... وَمِشْيَةٌ مِثْلُ مَا تَمْشِي الشّقَارِيرُ «1»
فَاسْتَعْدَوْا عَلَيْهِ بَنِي سَهْمٍ، فَأَسْلَمُوهُ إلَيْهِمْ، فَضَرَبُوهُ وَحَلَقُوا شَعْرَهُ، وَرَبَطُوهُ إلَى صَخْرَةٍ بِالْحَجُونِ «2» ، فَاسْتَغَاثَ قَوْمَهُ فَلَمْ يُغِيثُوهُ، فَجَعَلَ يَمْدَحُ قُصَيّا وَيَسْتَرْضِيهِمْ، فَأَطْلَقَهُ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ مِنْهُمْ، وَأَكْرَمُوهُ فَمَدَحَهُمْ بِهَذَا الشعر، وبأشعار كثيرة، ذكرها ابن إسحق فِي رِوَايَةِ يُونُسَ.
عَبْدُ الْمُطّلِبِ وَابْنُ ذِي يَزَنَ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ نِكَاحَ هَاشِمٍ سَلْمَى بِنْتَ عَمْرٍو النّجّارِيّةَ وَوِلَادَتَهَا لَهُ عَبْدَ الْمُطّلِبِ بْنَ هَاشِمٍ، وَمِنْ أَجْلِ هَذِهِ الْوِلَادَةِ قَالَ سَيْفُ بن ذى يزن
__________
(1) وجدت فى اللسان: «شقر بضم الشىء وفتحها، مع فتح القاف: الديك ويقال: إن الناس أصبحوا يوما بمكة، وعلى باب الندوة مكتوب:
ألهى قصيا عن المجد الأساطير ... ورشوة مثل ما ترشى السفاسير
وأكلها اللحم بحتا لا خليط له ... وقولها: رحلت عير، أتت عير
فأنكر الناس ذلك. وقالوا: ما قالها إلا ابن الزبعرى، وأجمع على ذلك رأيهم، فمشوا إلى بنى سهم- وكان مما تنكر قريش وتعاتب عليه أن يهجو بعضها بعضا- فقالوا لبنى سهم.. ثم تمضى القصة كما رواها السهيلى، إلى قوله: فربطوه إلى صخرة بالحجون. انظر ص 179 وما بعدها ج 4 أمالى المرتضى تعليق الشنقيطى ط 1325 هـ. وللسفافير معان عدة فهى: جمع سفسير بكسر السين الأولى والاخرة وسكون الفاء. وهو التابع أو الذى يقوم على الناقة، أو الإبل ليصلح من شأنها، والعبقرى والحاذق بصناعته والقهرمان، والسمسار، وهذه هى المقصودة هنا.
(2) فى الأصل: الحجول وهو خطأ.

الصفحة 87