كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 2)

أو إلى الأصنام، أو إلى الجن، أو الأولياء أو الملائكة، صار بذلك شركا بالله، لقول الله سبحانه في كتابه العظيم: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي} (¬1) (¬2) {وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (¬3) {لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} (¬4)؛ ويقول سبحانه في كتابه العظيم مخاطبا نبيه محمدا عليه الصلاة والسلام: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} (¬5) {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} (¬6)، والنحر عبادة مثل الصلاة، كما أنه لا يحل الذبح لغير الله، فلا يحل أن يصلي لغير الله، فمن صلى للمخلوقين، أو سجد لهم أشرك، وهكذا إذا ذبح للأولياء؛ ليتقرب إليهم، أو للأصنام، أو للجن أو للملائكة، أو للنجوم أو لغير ذلك من المخلوقين، فذبح لهم أو صلى لهم، أو سجد لهم أو نذر لهم القرابين، ينذر للولي الفلاني أنه يذبح كذا أو يتصدق بكذا، أو يسجد أو يصلي أو يصوم، المقصود النذر لغير الله، من أولياء أو من الجن، أو الأصنام كأن يقول: نذر علي للقبر الفلاني، أو الولي الفلاني، أن أتصدق بكذا، أو أن أصوم كذا، أو أصلي كذا، أو أذبح كذا، كل هذا من النذور الشركية، فالصلاة لغير الله، والسجود لغير الله، والذبح لغير الله، والنذر لغير الله، كله من الشرك بالله، فإن صلى لله عند قبر، ما قصد صاحب القبر، يصلي لله، ولكن ينذر للصلاة عند القبر بأن فيها فائدة، وأنها أفضل، يعني ما قصده أن يصلي للمخلوقين
¬__________
(¬1) سورة الأنعام الآية 162
(¬2) " ونسكي "، يعني: ذبحي.
(¬3) سورة الأنعام الآية 162
(¬4) سورة الأنعام الآية 163
(¬5) سورة الكوثر الآية 1
(¬6) سورة الكوثر الآية 2

الصفحة 11