كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 2)

فمن صلى في محل اتخذه مسجدا، ولهذا لا يصلى في المحل النجس، ولو صلى بين القبور، فإذا صلى عند القبور أو إلى القبر، أو في طرف المقبرة كل هذا من الاتخاذ لها مساجد، فالواجب الحذر من ذلك.
72 - حكم الاعتكاف وإقامة حلقات الذكر عند القبور
س: الأخ: ع. ي. يسأل ويقول: يأتي ناس لأحد القبور لدينا من جميع البلدان، ويقفون عند القبر، بل ويقيمون لفترة لا تقل عن أسبوع ويعملون حلقات الذكر، فكيف نوجه هؤلاء وبما توجهونهم؟ جزاكم الله خيرا وأحسن إليكم (¬1)
ج: هذا بدعة، من وسائل الشرك يوجهون بأنه لا يجوز لهم هذا، والمشروع أن يأتوا للسلام والزيارة، ويسلمون على أهل القبور ويدعون لهم، ثم ينصرفون.
أما الجلوس عندهم لإقامة دروس، أو قراءة القرآن، أو لأجل الدعاء يوما أو يومين أو أقل أو أكثر فهذا لا يجوز، ليس من سنته عليه الصلاة والسلام، إنما يسلم ويدعو لهم ثم ينصرف، كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم
¬__________
(¬1) السؤال السادس والثلاثون من الشريط، رقم 292.

الصفحة 220