كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 2)
أما الحي الحاضر الذي يسمع كلامك، أو من طريق المكاتبة، أو الهاتف تقول له: افعل كذا، وتأمره بكذا، لا بأس عن طريق الهاتف، عن طريق المكاتبة، أو حاضر عندك، تقول له افعل كذا، أصلح سيارتي، اسق نخلي، أرسل لي كذا وكذا لا بأس بهذا، هذه أمور عادية لا بأس بها، ولهذا قال الله سبحانه في قصة موسى: {فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ} (¬1) يعني حاضرا عنده، يقدر على إغاثته، بخلاف دعاء الأموات، والاستغاثة بالأموات أو الغائبين، أو الجن، أو الملائكة أو الأشجار أو الأحجار، هذا كله من الشرك الأكبر.
¬__________
(¬1) سورة القصص الآية 15
73 - الصلاة في المساجد التي فيها قبور
س: في مدينة دنقلا بالسودان، مسجد كبير وبه ضريحان لشخصين، يعتقد الناس أنهما من الصالحين، وهذه الأضرحة تزار وتقدم لها القربان، والمقابر من جهة القبلة، ويفصل بينها وبين المصلين حائط المصلى فقط؛ هل يجوز لي أن أصلي في هذا المسجد، لتبليغ الدين، علما بأن المسجد يجمع ناسا كثيرين، من مناطق مختلفة وإذا صليت ما حكم صلاتي، هل أعيدها أم ماذا أفعل؟ (¬1)
¬__________
(¬1) السؤال الثامن من الشريط، رقم 199.