كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)
الحث، والاستحباب.
واحتج: بما روى أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من نام عن الوتر، أو نسيه، فليصلِّه إذا ذكره" (¬1)، وهذا أمر.
والجواب: أنه أمر استحباب؛ كما قال: "من لم يصلِّ ركعتي الفجر حتى طلعت الشمس، فليصلِّهما" (¬2).
واحتج: بما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من لم يوتر، فليس منا" (¬3)، وهذا خارج مخرجَ الذمِّ على ترك الوتر، والذمُّ لا يستحق إلا بترك الواجب، وهذا كما قال: "من غَشَّنا فليس منا" (¬4)، ودل ذلك على وجوب تركه.
والجواب: أن المراد به: ليس من أخيارنا؛ كما قال: "من لم يرحمْ صغيرنا، .....................................
¬__________
= والرغائب: ما يرغب فيه من الثواب العظيم. ينظر: لسان العرب (رغب).
(¬1) مضى في (2/ 144).
(¬2) مضى في (2/ 143).
(¬3) أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم (9717)، واللفظ له، وأبو داود في كتاب: الصلاة، باب: فيمن لم يوتر، رقم (1419)، وهو حديث ضعيف. ينظر: تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي (2/ 406)، والبدر المنير (4/ 347)، والتلخيص الحبير (2/ 886).
(¬4) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: الإيمان، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: من غشنا فليس منا، رقم (101).