كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)

ولم يوقِّرْ كبيرنا، فليس منا" (¬1).
واحتج: بما روى أبو بكر النجاد بإسناده عن عقبة بن عامر الجهني - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الله قد زادكم صلاة هي خيرٌ لكم من حُمْر النَّعَم: الوتر، وهي لكم ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر" (¬2)، والزيادة تقع على الواجبات، لأن النوافل لا غاية [لها]، فتقع الزيادة عليها (¬3).
واحتج: أنه ليس بفرض، فلا يجوز أن تكون على الفرائض، وعلى أنه تحمل هذه الزيادة على النوافل المرتبة، وهي محصورة.
واحتج: بما روى أبو داود بإسناده (¬4) عن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: .............................
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في الرحمة، رقم (4943)، والترمذي في كتاب: البر والصلة، باب: ما جاء في رحمة الصبيان، رقم (1919)، وصححه ابن مفلح في الآداب الشرعية (2/ 27)، وينظر: نصب الراية (4/ 26).
(¬2) أخرجه الطبراني في الأوسط رقم (7975)، وأبو نعيم في الحلية (9/ 235)، وقال: (غريب من حديث قرة، لم يروه عنه إلا سويد)، وسويد هو: ابن عبد العزيز، قال الهيثمي: (متروك). ينظر: المجمع (2/ 240).
(¬3) كذا في الأصل، ولعل صوابها: (فلا تقع الزيادة عليها)، وفي الانتصار (2/ 502): (والزيادة إنما تكون على الواجب المحصور، فأما على النفل، فلا؛ لأن النفل لا ينحصر).
(¬4) في سننه، في كتاب: الصلاة، باب: كم الوتر؟ رقم (1422).

الصفحة 180