كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)

والذي يدل عليه: ما روى أبو بكر بإسناده عن علي قال: من كلِّ الليل أوترَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ من أوله، ووسطه، وآخره، وانتهى وتره إلى السحر (¬1).
وروى أحمد - رحمه الله - في المسند (¬2) بإسناده عن سعد بن أبي وقاص: أنه كان يصلي العشاء الآخرة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم يوتر بواحدة لا يزيد عليها، فيقال [له] (¬3): أتوتر (¬4) بواحدة لا تزيد (¬5) عليها؟ فيقول: نعم، إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "الذي لا ينام حتى يوتر حازم" (¬6).
ورُوي عن أبي قتادة قال: تذاكرَ أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - بالوتر عند
¬__________
(¬1) أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم (653 و 1152)، وابن ماجه في كتاب: إقامة الصلوات، والسنة فيها، باب: ما جاء في الوتر آخر الليل، رقم (1186)، قال علي بن المديني: (هو إسناد كوفي حسن). ينظر: فتح الباري لابن رجب (6/ 231)، وأخرجه البخاري في كتاب: الوتر، باب: ساعات الوتر، رقم (996)، ومسلم في كتاب: صلاة المسافرين، باب: صلاة الليل، وعدد ركعات النبي - صلى الله عليه وسلم - في الليل، رقم (745) من قول عائشة - رضي الله عنها -.
(¬2) رقم (1461).
(¬3) ساقطة من الأصل، وهي في المسند.
(¬4) في الأصل: يوتر، والتصويب من المسند.
(¬5) في الأصل: يزيد، والتصويب من المسند.
(¬6) ذكر ابن رجب: أنَّ في إسناده انقطاعًا. ينظر: فتح الباري (6/ 228).

الصفحة 185