كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)

نص على هذا في مواضع، فقال في رواية عبد الله (¬1): لا يعجبني الوتر بواحدة إلا أن يكون قبلها صلاة، إما أربع، أو ركعتان، أو ست، والذي أذهب إليه، وآخذ به: يسلم في ركعتين، ويوتر بواحدة، وكذلك نقل يوسف بن موسى: لا تعجبني واحدة (¬2)، قيل له: فكم؟ قال: ثلاث، ويسلِّم في الثنتين (¬3).
فقد بين أن المختار ثلاث يسلِّم من اثنتين.
ونقل أبو طالب عنه (¬4): لا يجلس في الخمس والسبع إلا في آخرهن، وذكر حديث عائشة - رضي الله عنها -: أنه صلى خمسًا لم يفصل بينهن (¬5)، وذلك إذا عمد إلى الوتر، لم يفصل بينهن، وكذلك نقل أبو داود عنه (¬6): إذا أوتر بتسع، فلا يقعد إلا في الثامنة، وكذلك نقل
¬__________
(¬1) في مسائله رقم (440).
(¬2) في الأصل: واحد.
(¬3) لم أقف على رواية موسى، ونقل نحوها الكوسج في مسائله رقم (297 و 408)، وأبو داود في مسائله رقم (459)، وابن هانئ في مسائله رقم (495 و 502)، والروايتين (1/ 161).
(¬4) لم أقف عليها، ونقل نحوها عبد الله في مسائله رقم (440 و 441)، وينظر: المغني (2/ 589)، ومختصر ابن تميم (2/ 175)، والفروع (2/ 359)، والإنصاف (4/ 116 و 117)، وفتح الباري لابن رجب (6/ 201).
(¬5) مضى تخريجه في (2/ 156).
(¬6) في مسائله رقم (461).

الصفحة 188