كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)
جعفر بن محمد (¬1): إذا أوتر بتسع، فلا يجلس إلا في الثامنة، ولا يسلم إلا في التاسعة.
فقد بين جواز الوتر بأكثر من ثلاث بسلام واحد.
وقال في رواية علي بن سعيد (¬2): أما أنا، فأوتر بركعة إذا صليت قبلها عشر ركعات. وهذا يدل على أن الأفضل هذا، ونقل حنبل عنه (¬3): لا بأس أن يوتر الرجل بركعة إذا كان قبلها صلاة متقدمة، وإن أوتر بركعة على ما فعل سعد (¬4)، كان جائزًا. وكذلك نقل يوسف، وأحمد بن الحسين عنه (¬5): في الرجل يفجؤه الصبح، ولم يكن صلى بعد العتمة شيئًا، ولا أوتر؟ قال: يوتر بواحدة. قيل له: ولا يصلي قبلها شيئًا؟ قال: لا. فقد بين جواز الوتر بركعة واحدة، وليس قبلها صلاة.
وقال أبو حنيفة - رحمه الله -: الوتر ثلاث ركعات، لا يسلِّم إلا في آخرهن، لا يزيد عليهن، ولا ينقص منهن (¬6).
¬__________
(¬1) لم أقف عليها، وينظر: مختصر ابن تميم (2/ 175)، والفروع (2/ 359)، والإنصاف (4/ 116).
(¬2) لم أقف عليها، وينظر: المغني (2/ 579).
(¬3) ينظر: الروايتين (1/ 160).
(¬4) جاء في صحيح البخاري: أن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - أوتر بركعة. ينظر: كتاب: الدعوات، باب: الدعاء للصبيان بالبركة، رقم (6356).
(¬5) ينظر: بدائع الفوائد (4/ 1500)، وقد مضت هذه الرواية.
(¬6) ينظر: الآثار (1/ 337)، ومختصر الطحاوي ص 28.