كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)
وروى أبو بكر النجاد بإسناده عن أبي أيوب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الوتر حق على كل مسلم، فمن أحب أن يوتر بخمس، فليوتر، ومن أحب أن يوتر بثلاث، فليوتر، ومن أحب أن يوتر بواحدة، فليفعل" (¬1)، وهذه الأخبار تدل على جواز الوتر بركعة منفردة.
وروى أحمد - رحمه الله - في المسند (¬2) قال: نا عبد الرزاق قال: نا معمر عن قتادة، عن زُرارة بن أَوفى (¬3): أن سعد بن هشام بن عامر (¬4) - وكان جارًا له - أخبره: أنه دخل على عائشة - رضي الله عنها -، فذكرت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه كان يصلي تسع ركعات، لا يقعد فيهن إلا عند الثامنة، فيحمد الله، ويذكره، ويدعو (¬5)، ثم ينهض لا يسلِّم، ثم يصلي التاسعة، فيقعد يحمد الله ويذكره ويدعو (5) ثم يسلم تسليمًا يُسمعنا (¬6) ثم يصلي ركعتين وهو قاعد (¬7).
¬__________
(¬1) مضى تخريجه في (2/ 181).
(¬2) رقم (25347).
(¬3) العامري، الحَرَشي، أبو حاجب البصري، قال ابن حجر: (ثقة عابد)، توفي سنة 93 هـ. ينظر: التقريب ص 202.
(¬4) الأنصاري، المدني، قال: (ثقة). ينظر: التقريب ص 221.
(¬5) في الأصل: يدعوا.
(¬6) في الأصل: سبعًا، والتصويب من المسند.
(¬7) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: صلاة المسافرين، باب: جامع صلاة الليل، رقم (746).