كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)

وروى بإسناده عن عبد الله بن سَلِمة (¬1) قال: أمَّنا سعد - رضي الله عنه - في العشاء ثم تنحى، فصلى ركعة، فأتيته، فأخذت بيده فقلت: ما هذه؟ قال: وترٌ أنام عليها (¬2).
وروى بإسناده عن سعد بن مالك - رضي الله عنه -: كان يصلي العشاء، ثم يصلي ما شاء الله، ثم ينقلب إلى منزله، فإذا كان في السحر، ركع (¬3) ركعة أوترها (¬4).
وهذا إجماع منهم على جواز الوتر بركعة.
والقياس: أن الصلاة شفع ووتر، فلما جاز أن يكون الشفع صلاة
¬__________
= باب: ما يقرأ في ركعات الوتر، رقم (1673) عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي، والبيهقي في الكبرى، كتاب: الصلاة، باب: الوتر بركعة واحدة، رقم (4782 و 4783)، وأخرجه في معرفة السنن والآثار (4/ 60)، وقال في كنز العمال (13/ 15) رقم (36168): (سنده حسن)، وحسّن إسناده المباركفوري في تحفة الأحوذي (2/ 456).
(¬1) المرادي، الكوفي، قال ابن حجر: (صدوق، تغير حفظه). ينظر: التقريب ص 321.
(¬2) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 295) بلفظ: (وتر أنام عليه)، وحسّن إسناده المباركفوري في تحفة الأحوذي (2/ 456)، ومضى سابقًا احتجاجُ الإمام أحمد في رواية حنبل بفعله - رضي الله عنه -، وقد ثبت ذلك عنه - وقد مضى تخريجه - كما في صحيح البخاري.
(¬3) في الأصل: ركعة.
(¬4) لم أقف عليه.

الصفحة 199