كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)

ذكرت، كما خالفت أنت بينها، وبين سائر الصلوات، وقلت: بأن الجميع صلاة واحدة، ولم نجد صلاة واحدة يفصل بعضها عن بعض بسلام.
قيل له: قد وجدنا هذا في النوافل، والوتر عندنا نافلة، ألا ترى أن التراويح عشرون ركعة، ويسلم من كل ركعتين، واسم التراويح يقع على الجميع، كما أن اسم الوتر يقع على الجميع.
واحتج المخالف: بما روى أبي بن كعب - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوتر بثلاث، لا يسلِّم حتى ينصرف (¬1).
وعن عائشة - رضي الله عنها -: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يسلِّم في ركعتي الوتر (¬2).
¬__________
(¬1) أخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أُبيّ بن كعب في الوتر، رقم (1699)، والدارقطني في كتاب: الوتر، باب: ما يقرأ في ركعات الوتر، رقم (1659)، والبيهقي في الكبرى، كتاب: الصلاة، باب: من قال: يقنت في الوتر قبل الركوع، رقم (4864)، واللفظ له، قال صاحب المهذب: (حديث أبي بن كعب غير ثابت عند أهل النقل)، وأقره النووي، وضعّف الحديث ابنُ الملقن. ينظر: المهذب (1/ 273)، والمجموع (3/ 350)، والبدر المنير (4/ 330)، وسيأتي تضعيف المؤلف له.
(¬2) أخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: كيف الوتر بثلاث؟ رقم (1698)، وضعّف إسناده الإمام أحمد. ينظر: المنتقى، كتاب: الصلاة، باب: الوتر بركعة، وبثلاث، رقم (926)، والتنقيح لابن عبد الهادي (2/ 421).

الصفحة 201