كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)
وعن عائشة - رضي الله عنها -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي من الليل أربعًا أربعًا، ثم ثلاثًا (¬1).
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -: أوتر النبي - صلى الله عليه وسلم - بثلاث (¬2).
وعن علي - رضي الله عنه -: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يوتر بثلاث ركعات (¬3).
وفعلُ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأوصافُها، وأعدادُ (¬4) ركعاتها يَرِدُ على وجه البيان لجملة واجبة في القرآن، فيجب أن يكون على الوجوب، فلا يجوز الزيادة على العدد، ولا النقصان منه.
والجواب عن حديث أُبيّ، وأنه كان لا يسلم، فغير محفوظ؛ لأن أبا داود (¬5)، ....................................
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري بنحوه في أبواب التهجد، باب: قيام النبي - صلى الله عليه وسلم - بالليل، رقم (1147)، ومسلم في كتاب: صلاة المسافرين، باب: صلاة الليل، وعدد ركعات النبي - صلى الله عليه وسلم - في الليل، رقم (738).
(¬2) أخرجه مسلم في كتاب: صلاة المسافرين، باب: الدعاء في صلاة الليل، رقم (763).
(¬3) أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم (685)، والترمذي في كتاب: الوتر، باب: ما جاء في الوتر بثلاث، رقم (460)، وفي سنده الحارث بن عبد الله الأعور، قال ابن حجر عنه: (في حديثه ضعف)، وضعف الحديث ابنُ الجوزي، والذهبي. ينظر: التحقيق (3/ 315)، والتنقيح (3/ 313)، والتقريب ص 125.
(¬4) في الأصل: واعتداد، والصواب المثبت؛ كما يتبين مما بعده.
(¬5) ينظر: السنن، كتاب: الصلاة، باب: القنوت في الوتر.