كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)

وأبا بكر بن المنذر (¬1)، وأبا الحسن الدارقطني (¬2) استقصوا على ألفاظه، ولم يذكروا هذا اللفظ، ولو صح، حُمل على أنه قصد بذلك: بيان الجواز دون الفضيلة، ونحن نجيز ذلك، ويكون الفضل فيما ذهبنا إليه؛ لمداومته عليه، ولاشتهاره في الرواية، وعمل الأئمة به. وقد قال أحمد - رحمه الله - في رواية الأثرم (¬3)، وإبراهيم بن الحارث (2): فيمن أخر وتره حتى أصبح: فيعجبني أنه يوتر بركعة ليس قبلها صلاة، وإن أوتر بثلاث لم يسلم بينهن، لم يضق عندي (¬4)، فقد نص على جواز ذلك.
وأما حديث عائشة - رضي الله عنها -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يسلم في كل ركعتين، فالمشهور عنها: ما روى أحمد - رحمه الله - في المسند: وأنه كان يصلي ما بين العشاء الآخرة إلى الفجر إحدى عشرة ركعة، يسلِّم في كل اثنتين، ويوتر بركعة (¬5).
وروى النجاد عنها - رضي الله عنها -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوتر بواحدة (¬6).
وقد ضعَّف أحمد - رحمه الله - ........................
¬__________
(¬1) ينظر: الأوسط (5/ 203).
(¬2) ينظر: السنن، كتاب: الوتر، باب: ما يقرأ في ركعات الوتر.
(¬3) نقل الرواية بدون ذكر راويها صاحبُ المغني (2/ 588)، والشرح الكبير (4/ 121)، والكافي (1/ 339)، والإنصاف (4/ 120).
(¬4) في المغني، والإنصاف: (لم يضيّق عليه عندي).
(¬5) مضى تخريجه في (2/ 154).
(¬6) مضى تخريجه في (2/ 193).

الصفحة 203