كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)

ابن عباس - رضي الله عنهما - كان يقول: صلاة الحضر أربع، وصلاة السفر ركعتان، وصلاة الخوف ركعة (¬1)، فقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: ما أجزأت ركعة قط (¬2).
وعلى أن محمد بن نصر المروزي روى بإسناده (¬3) عن إبراهيم عن الأسود: أن عبد الله بن مسعود - رضي الله [عنه] (¬4) - كان يوتر بسبع، وبخمس (¬5)، وهذا خلاف مذهبهم، فلم يكن فيما رووه عنه حجة.
واحتج: بأنها صلاة هي وتر، فوجب أن يكون (¬6) ثلاثًا بتسليمة واحدة؛ كالمغرب.
والجواب: أنه لو كانت كالمغرب، لوجب أن لا يتعدى الجهر من المثنى إلى الثلاث، ولا يتعدى وجوب القراءة عندك إلى الثلاث؛ كالمغرب، فإن قلت: بأن الجهر، ووجوبَ القراءة يتعدى إلى الثالثة، دل على أنها غير موصولة.
واحتج: بأن الوتر لا يخلو إما أن يكون نفلًا، أو واجبًا، فإن كان
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم بنحوه في كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة المسافرين، رقم (687).
(¬2) لم أقف عليه في سياق الرد على قول ابن عباس - رضي الله عنهما -، وينظر: المجموع (3/ 359).
(¬3) ينظر: صلاة الوتر ص 62، ومختصر قيام الليل ص 293.
(¬4) ساقطة من الأصل.
(¬5) لم أقف على بقية سنده، ولا من أخرجه.
(¬6) كذا في الأصل، ولعلها: تكون.

الصفحة 206