كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)

واحتج: بأن أقل صلاة النفل ركعتان، وهذه الوتر نافلة، فكان يجب أن يصله بما قبله.
والجواب: أن الركعة الواحدة هل تكون صلاة صحيحة؟ فيها روايتان:
إحداهما: تكون صلاة، نص عليه في رواية إسماعيل بن سعيد (¬1): إذا نذر أن يصلي نافلة ركعة، فلولا أنها صلاة مجزئة، لم تجزئه، فعلى هذا لا يصح القياس.
والثانية: لا تكون صلاة، نص عليه في رواية أحمد بن هشام (¬2): في رجل صلى ركعة تطوعًا، ثم سلم يظن أنها اثنتان، ثم ذكر؟ قال: يُصلي أخرى، ثم يسجد سجدتي السهو بعد السلام، وهذا يمنع أن تكون الركعة صلاة، فعلى هذا الفرق بينهما: أن الركعة ليس قبلها صلاة، فتكون تابعة لها، وليس كذلك الوتر؛ لأنها، وإن كانت منفصلة بسلام، فهي تابعة لما قبلها، والجميع وتر، والله أعلم.
* * *

84 - مَسْألَة: القنوت مسنون في الوتر في سائر السَّنة:
¬__________
(¬1) ينظر: الروايتين (3/ 70)، والمغني (13/ 634)، والشرح الكبير (28/ 231).
(¬2) لم أقف عليها.

الصفحة 208