كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)
الأخير من شهر رمضان. وقال مثنى بن جامع (¬1): سألته عن القنوت، فأكثرُ علمي أنه لم يره في السنة كلها، وأجازه لمن فعله. فظاهر هذا: أنه مسنون في النصف الأخير، ولا يستحب ذلك في كل ليلة، وعندنا (¬2): أنه قد رجع عن هذا القول؛ لأنه قد صرح بذلك في رواية خطاب، وبهذا قال أبو حنيفة - رحمه الله - (¬3).
وقال مالك (¬4)، والشافعي (¬5) - رحمهما الله -: يقنت في النصف الأخير من رمضان.
دليلنا: ما روى أحمد - رحمه الله - في المسند (¬6) قال: نا وكيع قال: نا يونس بن أبي إسحاق (¬7) ................................
¬__________
(¬1) لم أقف عليها من رواية مثنى، ونقلها صالح في مسائله رقم (233 و 354)، وعبد الله في مسائله رقم (418 و 453 و 467)، وينظر: ما مضى من المراجع، والمستوعب (2/ 199)، ومختصر ابن تميم (2/ 177).
(¬2) في الأصل: وعند. ينظر: الفروع (1/ 111)، والإنصاف (4/ 124)، وكشاف القناع (1/ 98).
(¬3) ينظر: مختصر الطحاوي ص 28، ومختصر القدوري ص 75.
(¬4) ينظر: الإشراف (1/ 291)، والكافي ص 74، لكن القول الصحيح عندهم: أنه لا يقنت مطلقًا. ينظر: المدونة (1/ 224 و 225)، والكافي ص 74.
(¬5) ينظر: الحاوي (2/ 291)، والبيان (2/ 268).
(¬6) رقم (1718).
(¬7) السبيعي، أبو إسرائيل الكوفي، قال ابن حجر: (صدوق يهم قليلًا)، توفي سنة 152 هـ. ينظر: التقريب ص 686.