كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)
أحمد - رحمه الله - في رواية حنبل (¬1): يدعو بدعاء ابن مسعود: اللهم إنا نستعينك (¬2)، فإذا فرغ من ذلك، فدعاء الحسين بن علي - رضي الله عنهما -. قال الخلال: وَهِمَ حنبل في قول ابن مسعود، إنما هو عمر (¬3)، وهذا يدل على صحة الحديث عن الحسن، لأن أحمد أخذ به.
فإن قيل: فأحمدُ قد ضعفه؛ لأن الميموني قال لأحمد: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في القنوت في الوتر شيء؟ فرأيته منكرًا للقنوت، فقلت له: شعبة وسفيان يرويه، فقال: إنما قال: كان يدعو، ولم يقل: يقنت (¬4)، وكذلك ابن مشيش (¬5)، فقال: ذكر أبو عبد الله حديث القنوت، فقال: هو
¬__________
(¬1) لم أقف على رواية حنبل، ونقلها عنه الفضل بن زياد. ينظر: بدائع الفوائد (4/ 1411)، وينظر: الهداية ص 88، والإنصاف (4/ 127).
(¬2) أخرجه عن ابن مسعود - رضي الله عنه - ابنُ أبي شيبة في مصنفه رقم (6965) قال: حدثنا ابن فضيل عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن قال: علمنا ابن مسعود أن نقرأ في القنوت ... فذكره، وأبو عبد الرحمن هو: السّلمي، وابن فضيل قال ابن حجر عنه: (صدوق). ينظر: التقريب ص 560.
(¬3) أثر عمر - رضي الله عنه - أخرجه عبد الرزاق في مصنفه رقم (4968)، وابن أبي شيبة في المصنف رقم (7100)، والبيهقي في سننه، كتاب: الصلاة، باب: دعاء القنوت، رقم (3143)، وقال: (روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - صحيحًا موصولًا).
(¬4) لم أقف على رواية الميموني، وينظر: العلل ومعرفة الرجال (3/ 154 و 218)، وزاد المعاد (1/ 334).
(¬5) في الأصل: مسس، ولم أقف على روايته.