كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)

في شهر رمضان وغيرِه (¬1).
وعلى أن ما رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أولى مما رُوي عن أبيّ بن كعب.
واحتج: بأنه لا يستحب فعلُه في جماعة، فلا يستحب فيه القنوت، دليله: سائر الصلوات.
والجواب: أنه يستحب فعله في جماعة في النصف الأول، ولا يستحب القنوت عندك، فلا معنى لهذا، ولأن القنوت في سائر الصلوات لا يستحب في النصف الثاني، فلم يستحب فيما قبله، وهذا بخلافه.
والله أعلم، وله الحمد والمنة، وهو حسبي ونعم الوكيل.
* * *

85 - مَسْألَة: يقنت بعد الركوع:
نص عليه في رواية الأثرم (¬2)، فقال: أذهبُ إلى أنه بعد الركوع، وإن قنت قبل الركوع، فلا بأس، وقال أيضًا في رواية الفضل بن زياد (¬3)
¬__________
(¬1) لم أقف عليه مسندًا، وقد ذكره ابن نصر في كتابه "صلاة الوتر" ص 92.
(¬2) ينظر: المغني (2/ 582)، وكتاب "الصلاة" لابن القيم ص 212، ونقل عنه هذه الرواية عبدُ الله في مسائله رقم (420 و 421)، وابن هانئ في مسائله رقم (499).
(¬3) ينظر: بدائع الفوائد (4/ 1411).

الصفحة 217