كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)

- وقد سئل عن القنوت قبل الركوع، أو بعده؟ -، فقال: كلٌّ حسن، إلا أني أختار بعد الركوع. فقد نص على أنه يجوز قبل الركوع، ولكن المستحب بعده، وهو قول الشافعي (¬1).
وقال أبو حنيفة (¬2)، ومالك (¬3) - رحمهما الله -: يقنت قبل الركوع، إلا أن أبا حنيفة يكبر بعد فراغه من القراءة، ثم يقنت (2).
دليلنا: ما روى أبو بكر النجاد بإسناده عن أنس - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قنت بعد الركوع (¬4).
ورواه أيضًا بإسناده عن خفاف بن إيماء (¬5) - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قنت بعد الركوع (¬6).
¬__________
(¬1) ينظر: الحاوي (2/ 154)، ونهاية المطلب (2/ 185).
(¬2) ينظر: الحجة (1/ 137)، ومختصر الطحاوي ص 28.
(¬3) ينظر: المدونة (1/ 102)، والإشراف (1/ 256)، والتلقين ص 82، على التخيير قبل الركوع، وبعده، والإمام مالك - رحمه الله - مال إلى ما قبل الركوع من غير تضييق.
(¬4) أخرجه البخاري في كتاب: الوتر، باب: القنوت قبل الركوع وبعده، رقم (1001 و 1002)، ومسلم في كتاب: المساجد، باب: استحباب القنوت في جميع الصلاة، رقم (677).
(¬5) في الأصل: حفاف بن يمان، والتصويب من صحيح مسلم.
(¬6) أخرجه مسلم في كتاب: المساجد، باب: استحباب القنوت في جميع الصلاة، رقم (679).

الصفحة 218