كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)

في الوتر بعد الركوع (¬1). وروى أبو بكر النجاد قال: قُرِئ على عبد الملك بن محمد وأنا أسمع قال: نا قريش بن أنس (¬2) قال: نا العوام بن حمزة (¬3) قال: سألت أبا عثمان (¬4) عن القنوت بعد الركوع، أو قبل الركوع؟ قال: صليت مع أبي بكر وعمر وعثمان، وذكر رابعًا (¬5) - رضي الله عنهم - قنتوا بعد الركوع (¬6).
ولا تكبيرة مفعولة بعد الفراغ من القراءة، فالمستحب أن يدخل
¬__________
(¬1) أخرجه البيهقي في سننه بسنده في كتاب: الصلاة، باب: دعاء القنوت، رقم (3133)، وصححه عنه، بلفظ: (كان يقنت بعد الركوع).
(¬2) الأنصاري، أبو أنس البصري، قال ابن حجر: (صدوق تغير بأَخَرة)، توفي سنة 208 هـ. ينظر: التقريب ص 509.
(¬3) المازني، البصري، قال ابن حجر: (صدوق ربما وهم). ينظر: التقريب ص 479.
(¬4) يعني: النهدي، مضت ترجمته.
(¬5) في الأصل: وذكر أربعًا.
(¬6) أخرجه البيهقي بإسناده في السنن، كتاب: الصلاة، باب: الدليل على أنه لم يترك أصل القنوت في صلاة الصبح، رقم (3108)، وكذلك أخرجه في المعرفة (3/ 124)، وقال: (هذا إسناد حسن)، وتعقبه التركماني بأن العوام بن حمزة عنده مناكير، فكيف يكون حسنًا؟ ينظر: الجوهر النقي (2/ 288)، قال الأثرم: قال لي أبو عبد الله: يحفظ عاصم، عن أبي عثمان، عن أبي بكر وعمر؟ قلت: لا أعرف إلا حديث العوام بن حمزة في القنوت؛ يعني: قال: فإني استغربته، وافق هذا الشيخ. يعني: وافق عاصمًا الأحول. ينظر: تنقيح التحقيق للذهبي (3/ 367).

الصفحة 220