كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)

يتأخر عن القيام.
واحتج: بأن مدرِك الإمام في هذه الحال لا يكون مدرِكًا للركعة، فوجب أن لا يكون ذلك موضعًا للقنوت؛ قياسًا على ما بعد السجود.
والجواب: أنا نعارضه بمثله، فنقول: موضع يدرك الركعة بإدراكه، فلا يستحب فيه القنوت، أصله: قبل القراءة، والله أعلم.
* * *

86 - مَسْألَة: المستحب أن يقرأ في الشفع بـ {سَبِّحِ} [الأعلى: 1]، {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: 1]، وفي الوتر بالإخلاص:
نص عليه في رواية عبد الله (¬1)، وأبي طالب (¬2)، ونقل أبو داود عنه (¬3): أنه سئل: يقرأ المعوذتين في الوتر؟ فقال: ولِمَ لا يقرأ؟
وهذا منه على طريق الاستحباب؛ لأن أبا داود (¬4) نقل قبل هذه المسألة: أنه قيل لأحمد - رحمه الله -: تختار أن يقرأ في الوتر {سَبِّحِ}،
¬__________
(¬1) في مسائله رقم (419 و 422).
(¬2) لم أقف على روايته، ونقلها عن الإمام أحمد - رحمه الله - ابنُ هانئ في مسائله رقم (503)، وينظر: الإرشاد ص 61، والهداية ص 88.
(¬3) في مسائله رقم (458).
(¬4) في الأصل: أبا دواد.

الصفحة 224