كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)
وروى أيضًا بإسناده عن موسى بن وردان (¬1): أنه صلى مع أبي هريرة - رضي الله عنهما - في شهر رمضان على طنفسة (¬2)، فرأيته يرفع يديه في القنوت (¬3).
ولأنه دعاء مسنون في حال القيام، وليس باستفتاح، بل أشبه الدعاء بعرفات، وعلى الصفا والمروة، وفي المقامين عند الجمرتين.
واحتج المخالف: بما رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: "كُفُّوا أيديَكُم في الصلاة" (¬4)، ..................................
¬__________
= وفي سنده ليث بن أبي سليم تُرِك حديثه. ينظر: التقريب ص 519، والإرواء (2/ 169)، والتكميل لما فات تخريجه من الإرواء ص 17.
(¬1) العامري مولاهم، أبو عمر البصري، قال ابن حجر: (صدوق ربما أخطأ)، توفي سنة 117 هـ. ينظر: التقريب ص 620.
(¬2) الطنفسة: البساط الذي له خمل رقيق، وجمعه طنافس. ينظر: النهاية في غريب الحديث (طنفس).
(¬3) أخرجه بنحوه البيهقي في الكبرى، كتاب: الصلاة، باب: رفع اليدين في القنوت، رقم (4867)، وفي سنده ابن لهيعة (صدوق اختلط بعد احتراق كتبه)، وموسى ابن عامر (صدوق له أوهام)، وموسى بن وردان (صدوق ربما أخطأ). ينظر: التقريب ص 337، و 617 و 620.
(¬4) لم أجده بهذا اللفظ، وأخرج مسلم في صحيحه عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه -: أنه قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيلٍ شُمْسٍ ... " في كتاب: الصلاة، باب: الأمر بالسكون في الصلاة، رقم (430).