كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)
سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل - رحمه الله - فقلت: إني غريب من أهل البصرة، وبها قوم يقنتون، فكيف ترى في الصلاة خلف من يقنت؟ قال: قد كان المسلمون يصلون خلف من يقنت، وخلف من لا يقنت، فإن زاد في القنوت حرفًا، فلا تصل، أو جهر بمثل: إنا نستعينك، أو: عذابك الجد، أو: نحفد (¬1)، فإن كنت في الصلاة، فاقطعها (¬2).
وقال أبو حنيفة - رحمه الله -: يسكت، ولا يتابعه (¬3).
¬__________
= 1 - أنه لم يُذكر أنه من تلاميذ الإمام أحمد - رحمه الله -، ولا من الرواة عنه، كما في تاريخ دمشق (53/ 119)، ولم يُترجم له في تراجم الحنابلة وطبقاتهم.
2 - أن ابن القيم - رحمه الله - ذكر الرواية بنصها - كما سيأتي في تخريج الرواية - عن عبدوس بن مالك العطار، وأنه هو السائل، وحين ذكر ابن مفلح الرواية في "الفروع" لم يصرح بأن أبا جعفر المنقري هو صاحب الرواية، بل نص أنه ناقل لها.
3 - أن أبا جعفر المنقري ممن يروي عن عبدوس، مما يشعر أنه قد سقط اسمه.
(¬1) في الأصل: الحقد، والتصويب من كتاب "الصلاة" لابن القيم ص 212.
(¬2) ينظر: كتاب "الصلاة" لابن القيم ص 212، والفروع (3/ 23).
(¬3) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (1/ 215)، والهداية (1/ 66). وذهبت المالكية، والشافعية إلى مشروعية القنوت في صلاة الفجر. ينظر: المدونة (1/ 102)، والإشراف (1/ 256)، والحاوي (2/ 151)، والبيان (2/ 252).