كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)

وهذا خاص في الجماعة دون الجمعة؛ لأنه قال: "آمر رجلًا يصلي بالناس، ثم أنطلق مع الرجال"، ولو كانت الجمعة، لم يتركها؛ لأنها تفوت، وإنما يجوز هذا في الجماعة؛ لأنه يمكنه إقامتها بنفسه.
ولأنه إجماع الصحابة - رضي الله عنهم -.
روى أبو بكر بإسناده عن الحسن عن علي - رضي الله عنهما -: أنه قال: "من سمع النداء فلم يأته، لا تُجاوز صلاتُه رأسَه إلا من عذر" (¬1).
وروى بإسناده عن أبي موسى - رضي الله عنه -: أنه قال: "من سمع النداء فلم يُجب من غير عذر، فلا صلاة له" (¬2).
وروى بإسناده عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "من سمع المنادي فلم يجب من غير عذر، فلم يُرِدْ خيرًا، ولم يُرَدْ به" (¬3).
¬__________
= (644)، ومسلم في كتاب: المساجد، باب: يجب إتيان المسجد على من سمع النداء، رقم (651).
(¬1) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (3489)، وابن المنذر في الأوسط (4/ 136)، وصححه ابن القيم في كتاب الصلاة ص 126.
(¬2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (3482)، وابن المنذر في الأوسط (4/ 136)، والبيهقي في الكبرى، كتاب: الجمعة، باب: وجوب الجمعة على من كان خارج المصر، رقم (5589)، مرفوعًا وموقوفًا، قال في المعرفة (4/ 105): (والموقوف أصح).
(¬3) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه رقم (1917)، وابن أبي شيبة في مصنفه رقم (3485)، وصالح ابن الإمام أحمد في مسائله رقم (457)، وابن المنذر =

الصفحة 246