كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)

خروج النساء إلى العيد -، فقال: هؤلاء يفتنَّ الناس، إلا أن يكون امرأة قد طعنت في السن، وبهذا قال أبو يوسف (¬1).
وقال أبو حنيفة - رحمه الله - (¬2): يُكره خروجها إلى الفجر والعشاء والعيدين، ولا خلاف في الشابة أنه يكره لها ذلك.
دليلنا: ما روى أحمد - رحمه الله - (¬3)، وذكره أبو بكر الخلال في جامعه قال: نا وكيع قال: ثنا حنظلة الجمحي (¬4) عن سالم عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا استأذنكم نساؤكم إلى المسجد، فَأْذنوا لهنَّ" (¬5).
¬__________
= وعبد الله في مسائله رقم (618)، وينظر: التمام (1/ 246)، والمبدع (2/ 181)، والإنصاف (5/ 338).
وإلى هذا ذهب المالكية، والشافعية. ينظر: المدونة (1/ 106)، والكافي ص 78، والمهذب (1/ 303)، والبيان (2/ 366).
(¬1) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (1/ 231)، وبدائع الصنائع (2/ 238).
(¬2) ينظر: الحجة (1/ 200)، والمبسوط (2/ 63)، وبدائع الصنائع (2/ 238).
(¬3) في المسند رقم (5211).
(¬4) ابن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية الجمحي، قال ابن حجر: (ثقة حجة)، توفي سنة 151 هـ. ينظر: التقريب ص 169.
(¬5) أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس، رقم (865)، ومسلم في كتاب: الصلاة، باب: خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة، رقم (442).

الصفحة 252