كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)
قال أحمد - رحمه الله - في رواية الميموني: إسناده حسن (¬1).
فلو كان الخروج مكروهًا، لم يحثهم على الإذن.
وروى أبو بكر الخلال بإسناده عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا استأذنت أحدَكُم امرأتُه إلى المسجد، فلا يمنعْها (¬2)، ولكن لا تأتيه متطيبةٌ، ولا متزينةً"، وهذا عام في جميع النساء، إلا أنه خرج منه الشباب بدليل، وبقي ما عداه على موجب الظاهر.
ورُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه نهى النساء عن الخروج، وقال: "إلا عجوزًا في مَنْقَليها (¬3) " (¬4).
وروى أبو بكر الخلال موقوفًا على ابن مسعود - رضي الله عنه -، فقال: نا محمد
¬__________
(¬1) ينظر: فتح الباري لابن رجب (5/ 306).
(¬2) إلى هنا أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: استئذان المرأة زوجها بالخروج إلى المسجد، رقم (865)، ومسلم في كتاب: الصلاة، باب: خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة، رقم (442)، وجملة: (ولكن لا تأتيه متطيبة ولا متزينة) لم أقف عليها، وأخرج مسلم معناها رقم (443 و 444).
(¬3) في الأصل: منقلبها، والمَنْقل: الخف. ينظر: النهاية في غريب الحديث (منقل).
(¬4) لم أقف عليه مرفوعًا، قال ابن الملقن: (هذا الحديث لا يحضرني رفعه بعد البحث عنه)، قال ابن حجر: (لا أصل له). ينظر: البدر المنير (4/ 394)، والتلخيص (2/ 907)، وسيأتي أنه موقوف على ابن مسعود - رضي الله عنه -.