كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)

ابن إسماعيل قال: نا وكيع عن سفيان، عن سلمة بن كهيل (¬1)، عن أبي عمرو الشيباني قال: قال عبد الله: ما صلت امرأة صلاةً أفضلَ من صلاتها في بيتها، إلا أن تصلي عند المسجد الحرام، إلا عجوزًا في منقليها. يعني: خُفَّيها (¬2) (¬3).
فإن قيل: نحمل هذا على الفجر، والعشاء.
قيل له: هذا تخصيص بغير دلالة، ولأنه لما جاز حضور الجماعة للعشاء والفجر، جاز للعصر والظهر؛ دليله: الرجل، ولأن لها أن تخرج للعيدين، فلها أن تخرج لسائر الصلوات كالرجل، ولأنه لا يخشى من حضورها الفتنة للرجل، وقياسًا على العشاء والفجر، وعكس هذا كله الشابة.
واحتج المخالف: بما رُوي عن عائشة - رضي الله عنها -: أنها قالت: لو علم النبي - صلى الله عليه وسلم - ما أحدث النساء بعدَه، لمنعهن المساجدَ كما
¬__________
(¬1) الحضرمي، أبو يحيى الكوفي، قال ابن حجر: (ثقة). ينظر: التقريب ص 245.
(¬2) في الأصل: منقلبها. معني حقبها، والتصويب من مصنف ابن أبي شيبة.
(¬3) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه رقم (5117)، وابن أبي شيبة في مصنفه رقم (7696)، والبيهقي في الكبرى، كتاب: الصلاة، باب: خير مساجد النساء قعر بيوتهن، رقم (5364)، قال النووي: (حديث العجوز في منقليها غريب، ورواه البيهقي بإسناد ضعيف موقوفًا على ابن مسعود). ينظر: المجموع (4/ 67).

الصفحة 254