كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)

مُنعت نساءُ بني إسرائيل (¬1).
فأخبرتْ أن ما أحدث النساء بعدُ يُوجب منعهن من حضور المساجد، ولم تفرق بين العجوز والشابة.
والجواب: أن هذا محمول على الشابة، وهو الظاهر؛ لأن الحدث (¬2) الذي يخاف منه الإنسان إنما يوجد منهن.
واحتج: بأن العجوز تشبه الرجل من وجه، وهو: أنه لا يخشى وقوع الفتنة من حضورها، وللرجل مصافحتها، وقد قال أحمد - رحمه الله - في رواية حرب: كل شيء من المرأة عورة، قيل: فالوجه؟ قال: إذا كانت شابة تُشتهى، فإني أكره ذلك، وإن كانت عجوزًا، رجوت (¬3)، وقال أيضًا في رواية صالح (¬4)، وابن منصور (¬5): يسلم (¬6) على المرأة إذا
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: انتظار الناس قيام الإمام العالم، رقم (869)، ومسلم في كتاب: الصلاة، باب: خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة، رقم (445).
(¬2) في الأصل: الحديث.
(¬3) ينظر: الفروع (8/ 183)، والمبدع (7/ 9)، والإنصاف (20/ 43)، والآداب الشرعية (1/ 426).
(¬4) لم أجدها في مسائله المطبوعة، وقد ذكرها ابن مفلح في الآداب الشرعية (1/ 426).
(¬5) في مسائله رقم (3594).
(¬6) في الأصل: تسلم، والتصويب من الآداب الشرعية.

الصفحة 255